تخطَّ إلى المحتوى

هل الإمامة بالرأي أم بسلطة لكم أم فريضة ?

فأول ذلك أن يسألوا عن قولهم : لا بد للناس من إمام . فيقال لهم

أذلك شيء رأيتموه وأمر توهمتموه، أم بحكم منكم على عباد الله، أم

فريضة لازمة?

ان قلتم هو فرض: فمن المنصوص عليه منكم ومن صاحب الأمر

إذا كان الله سبحانه قد نص عليه وأوجب على الخلق طاعته وقرن

طاعته بطاعة رسوله (صلى الله عليه وآله) ? فإن قالوا : هو أبو بكر ، قلنا :

فقد كذبكم أبو بكر بقوله إذ قال : رضيت لكم أحد هذين

الرجلين ، أبا عبيدة بن الجراح أو عمر بن الخطاب. فبايعوا أيما

شئتم؛ ثم بقوله : أقيلوني ، أقيلوني ثم بقوله ليتني كنت

سألت رسول الله (صلع) لمن الأمر بعده وبقوله :أما بعد ، فإن

المسلمين استخلفوني ورضوا بي وبأخذه من بيت مال المسلمين

أجرته في كل يوم درهمين. وأكذبكم أيضا عمر بن الخطاب بقوله :

كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وقى الله شرها ، فمن أرادكم على مثلها

فاقتلوه وبقول عمر بن الخطاب أيضا : إن أترككم فقد ترككم

من هو خير مني ، وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني . يريد

بذلك أن رسول الله (ص) لم يستخلف أحدا ، وأن أبا بكر قد

تثبيت الامامة · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.