تخطَّ إلى المحتوى

على خلافكم على الله ورسوله فيمن نصب لكم إذا كنتم قد أجمعتم

على أن الله لم يهملكم وأن الرسول لم يترككم حتى نصب لكم رجلا

إليه مفزعكم . وهذا هو العدل من فعل الله ورسوله . وترجعون إلى الطعن

على رسول الله (صلع) وسوء الثناء على الله سبحانه في أنه خلاكم

وأهملكم وترككم. وبأي الأمرين أقررتم فلا حجة لكم ولا عذر عند الله

ولا عند رسوله في نصبكم من نصبتم، لا عن أمر الله وأمر رسوله.

من إمام هذا العصر?

ويقال لهم : خبرونا ، أبحكم من الله ورسوله في نصب الإمام في هذا

الدهر? وهل يلزم الخلق فرض الطاعة لأحد معروف ? فإن قالوا:

نعم ، وسموا رجلا ، قلنا : فمن افترض طاعته? ومتى أمر الله ورسوله

بذلك؟ ثم ما صفته : برا أو فاجرا؟ فإن قالوا : برا، وجب أن يكون الإمام

خير الخلق وأفضله ، وإن قالوا فاجرا ، أبطلوا طاعته وأسقطوا حجته ، لأن

الله لا يحتج بالفاجر على المؤمن ولا بالجاهل على العالم ولا بالمفضول

على الفاضل.

ويقال لهم : خبرونا، أيما أولى بنا وبكم ? أن نقبل قول أبي بكر

وحكمه فيما خالف فيه عمر ومن قال بقول عمر من المهاجرين والأنصار

وجلة أصحاب النبي (صلع) أو قول عمر ومن ذكرنا ? فإن قالوا : نقبل

قول أبي بكر وحده ، فإن الحق ما حكم به ؛ قلنا : أرأيتم? أن لو

جاءكم أبو بكر ولا أحد معه فشهد على درهم واحد ، أكنتم قابلي

تثبيت الامامة · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.