والدنيا ، يقوم فيهم مقامه ويحذو مثاله . كذلك يكون وصيه وخليفته.
عدم جواز استخلاف المفضول بوجود الفاضل
ويقال لهم : خبرونا ، هل يجوز عندكم للنبي (صلع) أن يستخلف
عليكم رجلا وفي الجماعة من هو خير منه وأعلم بالحلال الحرام
والفرائض والأحكام ؟ فإن قالوا : بلى يجوز أن يستخلف المفضول العاجز
على الفاضل الحازم . قلنا لهم : فلا حجة لكم في تفضيل أبي بكر على
غيره ، إذا كان النبي (صلع) يرى أن يستخلف من هو دون ابي بكر على
فضله بمائة درجة ودونكم جميعا. وما فضله بذلك المقام الذي يصلح
لكل الناس عندكم ? فإن قالوا لا يجوز للنبي (صلع) أن يستخلف رجلا
وفي القوم من هو خير منه ولا أفضل ول أعلم بالحلال والحرام وما
يحتاج الناس إليه من أمر الدين والدنيا قلنا لهم فهذا فرق ما بين
الصلاة وبين الإمامة والقيام بأمر الأمة والاستخلاف . فلم حجرتم على
رسول الله (صلع) وأقمتم مقامه رجلا ليس بأعلمكم ولا أفضلكم ولا
أقرأكم ولا أعملكم بالفرائض والأحكام وفرق ما بين الحلال والحرام ?
إذ كان كذلك رسول الله (صلع) عندكم ليس بأعلمكم ولا بأفضلكم
ولا بأقرأكم ولا أبصركم بالحلال والحرام ? فهذا مثله ونظيره ويقوم
عندكم مقامه؟ أو كان لا مثل له ولا نظير؟ فلم جعلتم قياس ما لا مثل له
ولا نظير مثل قياس من له المثل والنظير؟
ويقال لهم: خبرونا، هل يجوز أن يقوم بكم بعد الرسول (صلع) رجل