هل تجوز إمامة المفضول ?
ثم يقال لهم : خبرونا عن انقياد الناس للإمام في كل عصر وزمان،
ودليل على أنه أفضل منهم وأعلمهم وأحقهم بذلك الأمر? وأنهم لا
يصلحون ولا ينقادون إلا به وعلى يديه ? أو حذرا من سيفه وسلطانه
وتظاهره بالظالمين وإخوانهم؟ فإن كان الأمر كذلك ، فإن معاوية بن أبي
سفيان ويزيد بن معاوية ومروان بن الحكم وعبد الملك من مروان
والوليد وسليمان وهشام وفلان وفلان وطغاة بني أمية كانوا خير الخلق
طرا وأفضلهم وأحقهم بمقام رسول الله (صلع) . وإن كان الأمر بخلاف
ذلك والقوم منقادون لمن غلب عليهم وتولى شيئا من أمورهم ، فهل
كانت حجتهم قديما في إمام العصر والزمان إلا هكذا ? هل جرت الأمور
الا مجاريها ? وهل كانت حجتهم في أي بكر ونصبه واقامته إماما
واحتجاجهم عنه إلا كاحتجاج جماعتكم وحكامكم وفقهائكم
وقضاتكم ومن تحتجون بقوله من عظمائكم ومحدثيكم في تفضيل من
ذكرنا من بني أمية وغيرهم إلا هكذا? وما الفرق بينهم ? ولن تجدوا
فرقا أبدا.
دوام الإمامة
ثم يقال لهم : خبرونا عن الإمامة ؛ وإن اختلفت أوقاتها وأزمانها ، فهل
اختلف حكمها عند الله وعندكم ? فإن قالوا ليست بمختلفة في