تخطَّ إلى المحتوى

كما أن الرسول منصوص عليه كذلك أولو الأمر

ثم قالوا وقد قال الله (ج) : (لو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم

لعلمه الذين يستنبطونه منهم) . ولاة أمورنا علماؤنا . وقد قال تبارك

وتعالى : (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم). وأعظم أمور

ديننا وإن الذي فرض الله على المسلمين من توليه إمام عليهم من الأمور

التي لم تسم بأعيانها ، وإن كان قد سميت من الخصال التي قد

ذكرناها ، فإنا نقول : إن الأمر في من أمر الله بالرد إليه والطاعة له ، ووعد

العلم بالرد إليه فيما ينبغي استنباطه منهم ما قال الله تعالى على تأويلكم

والدليل على ذلك أن الله جل ثناؤه أمر بطاعة نفسه بعد أن عرفنا

نفسه ، وبطاعة رسوله بعد أن عرفنا رسوله بالنص عليه ، وكذلك أمر

بطاعة ولاة الأمر بعد أن عرفهم بالنص عليهم بأعيانهم كما نص على

رسول الله (صلع) بعينه . لأنه لما جعل طاعته لا تتم إلا بطاعة رسول

الله (صلع) لم يجز إلا بنص عليه . وكذلك لما جعل طاعة رسوله لا تتم

إلا بطاعة ولاة الأمر ثبت أن لا تتم طاعة رسوله إلا بطاعة ولاة الأمر

منصوصا كما نص على الرسول (صلع) . ولو جاز أن يأمر بطاعة ولاة الأمر

وولايتهم ولا ينص عليهم لجاز أن يأمر بطاعة الرسول ولا ينص عليه .

وكذلك لو جاز أن يكل إلينا اختيار ولاة الأمر ، وقد قرنهم برسوله ،

لجاز ان يكون إلينا اختيار رسوله (صلع) . وكذلك لما كان في أمره

تثبيت الامامة · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.