يتم ولا يكون إلا بإمام أولا من فرض نص الإمامة على الإمام بعينه حتى
يغني فيه عن الاستنباط والاستخراج والرأي والقياس إذ كان المقيم
بالدين والحاكم على المسلمين وحجة رب العالمين .
وجوب النص بالإمامة كوجوب النص بالدعائم
ويقال لهم : خبرونا ، هل كان يجوز عندكم أن يكلفنا الله (ع ج)
الصلاة والزكاة وغيرهما من طريق الاستنباط والارتياد من غير أن
ينص بهما لنا? فمن قولهم لا ، فيقال لهم : فلم لا كان الأمر الذي لا
تقوم هذه الأمور إلا به بأن لا يجوز الأمر فيه إلا به من طريق
الاستنباط والقياس والارتياد ولا تكون إلا نصا ، كما لا تكون هذه الأمور
إلا نصا.
ويقال لهم : أليس الرسول مأمورا بنص هذه الأمور من بعده؟ فلا بد
من نعم . فيقال لهم : فلم ما قلتم أنه مأمور بنص من لا يقوم هذه
الأمور إلا به من حيث كان مأمورا بنصهما من بعده ? فإن قال قائل إن
النبي (صلع) لم ينص على كل الفرائض من ذلك لم ينص على أعيان
الدراهم في الزكاة ، ولكن أخبر أن في مائتي درهم خمسة دراهم .
وكذلك لم ينص على شخص الإمام ولكن دل على أنه إذا كان
عالما فاضلا ، اتخذ إماما طولب بالدليل على أن النبي أوجب إقامة إمام،
وإن لم ينص على عينه ، كما أوجب دراهم في الزكاة وإن لم يدل على