والمعنى: ما عند الله من ثواب صلاتكم خيرٌ من لذَّة لهوكم، وفائدة تجارتكم.
وقيل: ما عندكم من رزقكم الذي قسمه لكم خير مما أصبتموه من لهوكم وتجارتكم.
وقرأ أبو رجاء العطاردي: ﴿قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة للذين آمنوا﴾ .
﴿والله خَيْرُ الرازقين﴾ .
أي: خير من رَزَقَ وأعْطَى، فمنه فاطلبوا واستعينوا بطاعته على نيل ما عنده من خيْرَي الدنيا والآخرة.
قال ابن الخطيب: قوله ﴿والله خَيْرُ الرازقين﴾ من قبيل أحكم الحاكمين وأحسن الخالقين، والمعنى: إن أمكن وجودُ الرازقين فهو خيرُ الرازقين.
وقيل: لفظ الرَّازق لا يطلقُ على غيره إلا بطريقِ المجازِ.
فإن قيل: التِّجارةُ واللَّهْوُ من قبيل ما لا يرى غالبًا، فكيف يصحُّ قوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا﴾؟ .
فالجواب: ليس المراد إلا ما يقرب منه اللهو والتجارة، كقوله: ﴿حتى يَسْمَعَ كَلاَمَ الله﴾ [التوبة: ٦] إذ الكلام غيرُ مسموعٍ.
وروى الثعلبي عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ َ: «مَنْ قَرَأ سُورَةَ الجُمُعَةِ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَناتٍ بعددِ مَنْ ذَهبَ إلى الجُمعةِ من مِصْرٍ مِنْ أمْصَارِ المُسْلمينَ ومَنْ لَمْ يَذْهَبْ» .