تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو المنتظر بأمر ليس بواجب الوقوع نظرًا إلى ذلك الأمر حسب سواء كان له به علم أو لم يكن.

قوله: ﴿وتقطعوا﴾ قرأ العامة بالتشديد على التكثير، وأبو عمرو في رواية وسلام ويعقوب: بالتخفيف مضارع قَطَع. والحَسن: بفتح التاء والطاء مشددة، أصلها تَتَقَّطُعُوا بتاءين حذفت إحداهما. وانتصب «أَرْحَامَكُم» على هذا إسقاط الخافض أي في أرْحَامِكُمْ.

قوله: «أُلَئِكَ» مبتدأ، والموصول خبره والتقدير: أولئك المفسدون يدل عليه ما تقدم. وقوله: «فَأَصَمَّهُمْ» ولم يقل: «فَأَصَّم آذَانَهُمْ» و«أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ» ولم يقل أعمارهم، قيلأ: لأنه لا يلزم من ذهاب الإذن ذهاب السمع فلم يتعرض لها، والأبصار وهي الأعين يلزم من ذهابها ذهاب الإبْصار ولا يرد عليك قوله: ﴿وفي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ونحوه [الأنعام: ٢٥] و[الإسراء: ٤٦] و[الكهف: ٥٧] لأنه دون الصَّمَم والصَّممُ أعظم منه فقال: أصمهم من غير ذكر الأذن، وقال: «أعْمَى أبْصَارَهُمْ» مع ذكر العين؛ لأن البَصَرَ ههنا بمعنى العين ولهذا جمعه بالأبْصار ولو كان مصدرًا لما جمع، فلم يذكر الأذن؛ إذْ لاَ مَدْخَلَ لها في الإصمام وذكر العين، لأن لها مدخلًا في الرُّؤية، بل هي الكل بدليل أنه الآفة في غير هذا الموضع لما أضافها إلى الأذن سماها وقرًا فقال تعالى

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٧ · ص ٤٥٧