تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه الصلاة والسلام ُ كأنه قال: أهلكنا من تقدم من أهل دينك ولا ناصر لأهل قريتك ينصرهم ويُخلِّصهُمْ مِنْ مِثْلِ ما جرى على الأولين.

فصل

قال ابن عباس (رضي الله عنهما): لما خرج رسول الله ﷺ َ من مكة إلى الغار التفت إلى مكة، وقال: أنت أحب بلاد الله إلى الله، وأحب بلاد الله إلَيَّ، ولو أن المشركين لم يخرجوني لم أخرج منك. فأنزل الله هذه الآية.

قوله: ﴿أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ أفمن كان مبتدأ والخبر ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ﴾ وحمل على لفظ «مَنْ» فأفرد في قوله: «سوء عمله»، وعلى المعنى فجمع في قوله: ﴿واتبعوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ . (والجملة من «اتبعوا أهواءهم» عطف على «زين»؛ فهو صلة.

فصل

معنى قوله: «أفمن كان على بينة من ربه» أي يقين من دينه، يريد محمدًا والمؤمنين، كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم) يعني عبدة الأوثان، يريد أبا جهل والمشركين.

قوله: ﴿مَّثَلُ الجنة التي وُعِدَ المتقون﴾ لما بين الفرق بين في الاهتداء والإضلال بين الفرق بينهما في مرجعهما ومآلهما.

قوله: «مثل الجنة» فيها أوجه:

أحدها: أنه مبتدأ وخبره مقدر، فقدره النضْرُ بنُ شُمَيْل: مثل الجنة ما يسمعون «فما يسمعون» خبر، و﴿فِيهَآ أَنْهَارٌ﴾ مفسر له. وقدره سبيويه: فيما يتلى عليكم ثمل الجنة.

والجملة بعدها أيضًا مفسرة للمثل. قال سيبويه: المثل هو الوصف ومعناه وصف الجنة، وذلك لا يقتضي مشابهة.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٧ · ص ٤٤٠