تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هو مشتق من الوَيْل والأصل فيه أوئل. فقلبت العين إلى ما بعد اللام فصار وزنه أفلع. وإلَى هذا نحا الجُرْجَانيّ والأصل عدم القلب وأما معناها فقيل: هي تهديد ووعيد كقوله:

٤٤٧٦ - فَأَوْلَى ثُمَّ أَولَى ثُمَّ أَوْلَى ... وَهَلْ لِلدَّرِّ يُحْلَبُ مِنْ مَرَدِّ

وقال المبرد: يقال لمن هم بالغضب: أولى لك كقول أعرابيِّ كان يوالِي رمي الصيد فيفلت منه فيقول: ِأَوْلَى لَكَ. ثم رمى صيدًا فَقَارَبَهُ فأفلت منه فقال (رَحْمَةُ الله عليه ورِضَاهُ):

٤٤٧٧ - فَلَوْ كَانَ أَوْلَى يُطْعِمُ الْقَوْمَ صِدْتُهُمْ ... وَلَكِنْ أَوْلَى يَتْرُكُ الْقَوْمَ جُوَّعَا

هذا ما يتعلق باشتقاقه ومعناه.

وأما الإعراب فإن قلنا بقول الجمهور ففيه أوجه:

أحدهما: أن «أولى» مبتدأ (و) «لهم» خبره تقديره: فالهلاك لهم. وسوغ الابتداء بالنكرة كونهُ دُعَاء نحو: ﴿ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١] .

الثاني: أنه خبر مبتدأ مضمر تقديره: العِقَابُ أو الهَلاك أَوْلَى لهم. أي أقرب واَدْنَى. وقال ابنُ الخطيب: التقدير: فالموت أولى لهم؛ لأنَّ الموت سبق ذكره في قوله: ﴿نَظَرَ المغشي عَلَيْهِ مِنَ الموت﴾، وذلك أن الحياة في طاعة الله ورسوله خير منها. ويجوز أن تكون اللام بمعنى الباء أي أولى وأحق بِهِمْ.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٧ · ص ٤٥٢