تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الالتفات، خاطبهم بذلك توبيخًا] والتقدير: يا قوم فرعون.

وقرأ بعضهم: «يَتَّقُونِ» بالياء من تحت، وكسر النون، وفيها تخريجان:

أحدهما: أن «يَتَّقُونِ» مضارع، ومفعوله ياء المتكلم اجتزئ عنها بالكسرة.

والثاني: جوَّزه الزمخشري، أن تكون «يا» للنداء، و«اتَّقُونِ» فعل أمر، كقوله: ﴿أَلاَّ يَسْجُدُواْ للَّهِ﴾ [النمل: ٢٥] أي: يا قوم اتقون، أو يا ناس اتقون. وسيأتي تحقيق مثل هذا في السورة تحتها. وهذا تخريج بعيد.

وفي هذه الجملة وجهان:

أحدهما: أنها مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

وجوّز الزمخشري أَن تكون حالًا من الضمير في «الظَّالمِينَ» أي: يظلمون غير متَّقين اللَّهَ وعقابَه، فأُدخلت همزةُ الإنكار على الحال. وخطأه أبو حيان من وجهين:

أحدهما: أنه يلزم عنه الفصل بين الحال وعاملها بأجنبي منهما، فإن أعرب «قَوْمَ فِرْعَوْنَ» عطف بيان ل «القَوْمَ الظَّالمينَ» .

والثاني: أنه على تقدير تسليم ذلك لا يجوز أيضًا؛ لأن ما بعد الهمزة لا يعمل فيما قبلها، قال: وقولك: (جئتُ أمسرعًا)، إن جعلت (مسرعًا) معمولًا ل (جئت) لم يجز، فإن أضمرت عاملًا جاز. والظاهر أن «أَلاَ» للعرض.

وقال الزمخشري: إنها (لا) النافية، دخلت عليها همزة الإنكار. وقيل: هي للتنبيه.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٥ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٥ · ص ٩