تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توجه المدح والذم والأمر والنهي عليه، (وليس لهذه) الآية في هذا المعنى خاصية أزيد مما ورد من الأمر والنهي والمدح والذم في قصة إبراهيم وموسى ونوح وسائر القصص، فكيف خَصَّ هذه القصة بهذه الوجوه دون سائِر القصص. وإذا ثبت أن هذه الوجوه هي ذلك الوجه المشهور فالجواب عنها هما الجوابان المشهوران:

الأول: أنَّ اللَّهَ تعالى لمّا علم وقوع هذه الأشياء فعدمها محال، لأَنّ عدمها يستلزم انقلاب العلم جهلًا، وهو محال، والمفضي إلى المحال محال، وإن كان عدمها محالًا كان التكليف بالترك تكليفًا بالمحال.

الثاني: أنَّ القادر لما كان قادرًا على الضدين امتنع أن يرجح أحد المقدورين على الآخر لا لمرجح، والمرجح: هو الداعي والإرادة، وذلك المرجح مرجح محدث، فله مؤثر، وذلك المؤثر إن كان هو العبد لزم التسلسل، وهو محال، وإن كان هو الله تعالى فذاك الجبر على قولك، فثبت بهذين البرهانيين القاطعين سقوط ما قاله.

قوله تعالى: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الأيكة المرسلين﴾ .

قرأ نافع وابن كثير وابن عامر: «لَيْكَةَ» بلام واحدة وفتح التاء جعلوه اسمًا غير مُعَرَّفٍ ب «أل» مضافًا إليه «أَصْحَاب» هنا وفي «ص» خاصة.

والباقون: «الأَيْكَةِ» معرفًا ب «أل» مُوافقةً لما أُجْمَعَ عليه في الحِجْر وفي «ق» .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٥ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٥ · ص ٧٠