تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوسف - (عليه السلام) - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز﴾ في الانتقام من أعدائه «الرَّحيمُ» بعباده، لأنه تعالى أفاض عليهم أصناف نعمه، وكان قادرًا على أن [يهلكهم، فدل على كمال رحمته وسعة جوده وفضله.

قوله

تعالى

: ﴿واتل

عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ ... الآيات﴾ .

اعلم أنه تعالى ذكر في أول السورة شدة حزن محمد - عليه السلام - ثم ذكر قصة موسى ليعرِّف محمدًا أن مثل تلك المحنة كانت حاصلة لموسى، ثم ذكر عقيبها قصة إبراهيم ليعرف محمد أن حزن إبراهيم بهذا السبب كان أشد من حزنه.

قوله: «إذْ قَالَ» العالم في «إِذْ» «نَبأَ» أو «اْتلُ» قاله الحوفي وهذا لا يتأتى إلا على كون «إذْ» مفعولًا به. وقيل: «إذ» بدل من «نبأ» بدا اشتمال، وهو يؤول إلى أن العامل فيه «اتْلُ» بالتأويل المذكور.

قوله: «وَقَوْمِهِ» الهاء تعود على إبراهيم، لأنه المحدث عنه.

وقيل: تعود على «أَبِيهِ» لأن أقرب مذكور، أي: قال لأبيه وقوم أبيه، ويؤيده ﴿إني أَرَاكَ وَقَوْمَكَ﴾ [الأنعام: ٧٤] حيث أضاف القوم إليه.

قوله «مَا تَعْبُدُونَ» أي: أيّ شيء تعبدون؟ وهو يعلم أنهم عبدة الأصنام، ولكنه سألهم ليريهم أن ما يعبدونه لا يستحق العبادة، كما تقول (لتاجر الرقيق): ما مالك؟ وأنت تعلم أن ماله الرقيق، ثم تقول: الرقيق جمال وليس بمال.

قوله: «نَعْبُدُ أَصْنَامًا» أتوا في الجواب بالتصريح بالفعل ليعطفوا عليه قولهم: «

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٥ · ص ٣٨