تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفرد، ثم قال: وحذف حرف النداء فيما فيما يكون وصفًا ل (أيّ) بعيد بابه الشعر. قال شهاب الدين: وليس هذا من المنادى المفرد، بل نصّ بعضهم على أن بعض اللغات الجائزة في المضاف إلى ياء المتكلم حال ندائه. وقرأ العامة «

احْكُمْ» على صورة الأمر.

وقرأ ابن عباس وعكرمة وابن يعمر «رَبِّي» بسكون الياء «أَحْكَمَ» بفتح الميم كأكرم على أنه فعل ماض في محل خبر أيضًا ل «رَبِّي» وقرأ العامة «تَصِفُونَ» بالخطاب.

وقرأ رسول الله ﷺ َ على أبيّ - رضي الله عنه - «يَصفُون» بالياء من تحت وهي مروية أيضًا عن عاصم وابن عامر، والغيبة والخطاب واضحان

فصل

المعنى: رب اقض بيني وبين قومي بالحق أي: بالعذاب، والحق ههنا العذاب، نظيره: ﴿رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق﴾ [الأعراف: ٨٩] فلا جرم حكم الله تعالى عليهم بالقتل يوم بدر. وقال أهل المعاني: رب احكم بحكمك الحق فحذف الحكم وأيم الحق مقامه. والله يحكم بالحق طلب أو لم يطلب، ومعنى الطلب: ظهور الرغبة من الطالب للحق. وقيل: المعنى: افصل بيني وبينهم بما يظهر الحق للجميع، وهو أن تنصرني عليهم. ﴿وَرَبُّنَا الرحمن المستعان على مَا تَصِفُونَ﴾ من الكذب والباطل. وقيل: كانوا يطمعون أن يكون لهم الشوكة والغلبة، فكذب الله ظنونهم، وخيب آمالهم، ونصر رسوله والمؤمنين.

فصل

روي عن أُبيّ بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ َ -: «من قرأ سورة ﴿اقترب لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ حاسبه الله حسابًا يسيرًا وصافحه وسلم عليه كل نبي ذكر اسمه في القرآن» .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٦٢٨