تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إنَّ «لُوطًا» منصوب ب (اذكر) لوطًا.

«آتَيْنَاهُ حُكْمًا» أي: الحكمة، أو الفصل بين الخصوم بالحق، وقيل: النبوة «وَعِلْمًا» قيل: أدخل التنوين على الحكم والعلم دلالة على علو شأن ذلك الحكم وذلك العلم.

قوله: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ القرية﴾ أي: من أهل، يدل على ذلك قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ﴾ وكذلك أسند عمل الخبائث إليها، والمراد أهلها يريد سدوسًا.

والخبائث صفة لموصوف محذوف أي: يعمل الأعمال لخبائث، كانوا يأتون الذكران في أدبارهم، ويتضارطون في أنديتهم مع أشياء أُخَر كانوا يعلمون من المنكرات ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ﴾ ﴿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَآ﴾ قال مقاتل: الرحمة النبوة وقال ابن عباس والضحاك: إنَّها الثواب. ﴿إِنَّهُ مِنَ الصالحين﴾ .

قوله تعالى: ﴿وَنُوحًا إِذْ نادى مِن قَبْلُ﴾ الآية. في نصب «نوحًا» وجهان:

أحدهما: أنه منصوب عطفًا على «لوطًا» فيكون مشتركًا معه في عامله الذي هو «آتَيْنَاهُ» المفسر ب «آتَيْنَاهُ» الظاهر، وكذلك ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ والتقدير: وَنُوحًا آتيناه حُكْمًا وداود وسليمان آتيناهما حكمًا، وعلى هذا ف «إذْ» بدل من «نُوحًا» ومن «داود وسليمان» بدل اشتمال، وتقدم تحقيق مثل هذا في طه.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٥٤٨