تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ﴿قَالُواْ مَعْذِرَةً﴾ [الأعراف: ١٦٤] رفعًا ونصبًا. والجملة من «» يُقَالُ لَهُ «يحتمل أن تكون مفعولًا آخر نحو ظننت زيدًا كاتبًا شاعرًا. وأن تكون على رأي الزمخشري ومن تابعه وأن تكون حالًا من» فَتًى «وجاز ذلك لتخصصها بالوصف.

فصل

لما سمع بعض القوم قول إبراهيم - عليه السلام - ﴿تالله لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ وسمعوا سبّه لآلهتهم غلب على ظنهم أنه الفاعل لذلك، فلذلك قالوا: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي: يعيبهم ويسبهم ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾، فهو الذي يظن أنه الذي صنع هذا.

فبلغ ذلك نمروذ الجبار، وأشراف قومه، فقالوا فيما بينهم ﴿فَأْتُواْ بِهِ على أَعْيُنِ الناس﴾ قال نمروذ، أي: جيئوا به ظاهرًا، أي بمرأى من الناس ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ عليه أنه الذي فعله. قال الحسن وقتادة والسدي: كرهوا أن يأخذوه بغير بينةٍ. وقال محمد بن إسحاق: ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ أي: يحضرون عقابه فينزجروا عن الإقدام على مثله. وقال

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٥٣٠