تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما شاء الله، ثم ارتحل منها ونزل أرض السبع من فلسطين وهي برية الشام، ثم خرج منها مهاجرًا حتى قدم مصر، ثم خرج من مصر إلى الشام، ونزل لزط بالمؤتفكة، وهي من السبع على مسيرة يوم وليلة وأقرب، وبعثه الله نبيًا، فلذلك قوله: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ .

قوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ . قال مجاهد وعطاء: النافلة العطية وكذل النفل، ويسمى الرجل الكثير العطاء نوفلًا.

وقيل: الزيادة. وقيل: ولد الوالد.

فعلى الأول ينتصب انتصاب المصدر من معنى العامل وهو «وَهَبْنَا» لا من لفظه لأنّ الهبة والعطاء متقاربان فهي كالعاقبة والعافية. وعلى الآخرين ينتصب على الحال، والمراد بها يعقوب. والنافلة مختصة بيعقوب على كل تقدير، لأنّ إسحاق ولده لصلبه، وهذا قول ابن عباس وأُبيّ بن كعب وابن زيد وقتادة.

قوله: «وَكُلًاّ» مفعول أول ل «جَعَلْنَا» و«صَالِحِينَ» هو الثاني توسط العامل بينهما، والأصل: وجعلنا أي: صيرنا كلًاّ من إبراهيم ومن ذكر معه صالحين. وقوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ كما تقدم إلا أنه لم يتوسط العامل.

وقوله: «يَهْدُونَ» صفة ل «أئمةً» و«بأَمْرِنَا» متعلق ب «يَهْدُونَ» وقد تقدم التصريف المتعلق بلفظ «أَئِمَّة» وقراءة القراء فيها.

فصل

المعنى: «وَكُلًا» من إبراهيم وإسحاق ويعقوب «جَعَلْنَا صَالِحِينَ» .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٥٤٤