تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله «الشَّيَاطِينَ» فلما ترشح جانب المعنى روعي، ونظيره قوله:

٣٧٣١ - وَإنَّ من النِّسْوَانِ مَنْ هِي روضة ... تهيج الرياض قبلها وتصوح

راعى التأنيث لتقدم قوله: وإنَّ من النسوان. و«دُونَ ذَلِكَ» صفة ل «عَمَلًا» .

فصل

يحتمل أن يكون من يغوصون منهم هو الذي يعمل سائر الأعمال، ويحتمل أنهم فرقة أخرى، ويكون الكل داخليتن في لفظة «مَنْ» والأول أقرب. وظاهر الآية أنه سخرهم لكنه قد روي أنه تعالى سخر كفارهم دون المؤمنين وهو الأقرب من وجهين:

أحدهما: إطلاق لفظ الشياطين.

والثاني: قوله: ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ فإنَّ المؤمن إذا سخر في أمر لا يجب أن يحفظ لئلا يفسد، وإنما يجب ذلك في الكافر. ومعنى «يَغُوصُونَ» أي: يدخلون تحت الماء، فيخرجون له من قعر البحر الجواهر ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلك﴾ أي: دون الغوص، وهو ما ذكره تعالى في قوله: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ﴾ [سبأ: ١٣] الآية. ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ حتى لا يخرجوا من أمره.

وقيل: وكل بهم جمعًا من الملائكة وجمعًا من المؤمنين الجن. وقال ابن عباس:

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٥٦٣