تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمّا قوله:» إني سَقِيمٌ «فلعله سقيم القلب كما يجيء في موضعه.

وأمّا قوله:» بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ «فقد ظهر الجواب عنه. وأما قوله لسارة: هذه أختي، أي: في الدين. وأما قصة يوسف - عليه السلام - فتقدم الكلام عليها.

قوله: ﴿إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ﴾ جوابه محذوف لدلالة ما قبله، ومن جوَّز التقديم جعل» فَاسْألُوهُمْ «هو الجواب.

قوله: ﴿فرجعوا إلى أَنفُسِهِمْ فقالوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظالمون﴾ فيه وجوه:

الأول: أنَّ إبْراهيم - عليه السلام - لما نبههم على قبح طريقتهم بما أورده عليهم علموا أنَّ عبادة الأصنام باطلة، وأنهم على غرور وجهل في ذلك.

الثاني: قال مقاتل: ﴿فرجعوا إلى أَنفُسِهِمْ﴾ فلاموها وقالوا: ﴿إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظالمون﴾ لإبراهيم حيث تزعمون أنه كسرها مع أن الفأس بين يدي الصنم الكبير.

الثالث: أنتم الظالمون لأنفسكم حيث سألتموه ختى إنه يستهزئ بكم في الجواب.

قوله: ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ على رُءُوسِهِمْ﴾ قرأ العامة:» نُكِسُوا «مبنيًا للمفعول مخفف الكاف أي: نكسهم الله أو خجلهم.

و«عَلَى رُؤُوسِهِم» حال، أي: كائنين على رؤوسهم. ويجوز أن يتعلق بنفس الفعل. والنَّكْسُ والتَّنْكِيسُ: القلب، يقال:

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٥٣٥