تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَفْخَةٌ» طرف. وقيل: قليل: وقال ابن جريج: نصيب من قولهم: نفح فلان لفلان من ماله أي: أعطاه حظًا منه، قال:

٣٧١٨ - إِذَا رَيْدَةٌ مِنْ مَا نَفَحَتْ لَهُ ... أَتَاهُ برَيَّاهَا خَليلٌ يُوَاصِلُهْ

وقيل: ضربة، من قولهم: نفحت الدابة برجلها، أي: ضربت.

و«مِنْ عَذَابِ» صفة ل «نَفْحَةٌ» .

ثم بيّن تعالى أن جميع ما ينزل بهم في الآخرة لا يكون إلاّ عدلًا فيهم بقولهم: ﴿لَيَقُولُنَّ ياويلنآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ أي: مشركين دعوا على أنفسهم بالويل بعد ما أقروا بالشرك.

قوله: ﴿وَنَضَعُ الموازين القسط﴾ قال الزجاج: ذوات القسط، ووَضْعُها إحضارها. (وإنما جمع «المَوَازِينَ» لكثرة من توزن أعمالهم، وهو جمع تفخيم. ويجوز أن يرجع إلى الموزونات) . وفي نصب «القِسْطَ» وجهان:

أحدهما: أنه نعت للموازين، وعلى هذا فلم أُفردَ؟ وعنه جوابان:

أحدهما: أنه في الأصل مصدر، والمصدر يوحّد مطلقًا.

واثاني: أنه على حذف مضاف.

الوجه الثاني: أنه مقعول من أجله أي: لأجل القسط، إلا أن في هذا نظرًا، من حيث إن المفعول له إذا كان معرّفًا ب (أل) يقل تجرّده من حرف العلة تقول: جئت للإكرام، ويقل: جئت الإكرام، كقوله:

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٥١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٥١٠