تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

قال ابن عباس: إن الأرض بسطت على الماء فكانت تكفأ بأهلها السفينة فأرساها الله بالجبال الثقال. قوله: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا﴾ وجهان:

أحدهما: أنه (مفعول به) و«سُبُلًا» بدل منه.

والثاني: أنه منصوب على الحال من «سُبُلًا»، لأنه في الأصل صفة له فلما قدم انتصب كقوله:

٣٧١١ - لِمَيَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ ... يَلُوحُ كَأَنَّهُ خِلَلُ

ويدل على ذلك مجيئه صفة في قوله تعالى ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا﴾ [نوح: ٢٠] .

وقال الزمخشري: فإن قلت: في الفجاج معنى الوصف فما لها قدمت على السبل ولم تؤخر كقوله تعالى: ﴿لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا﴾ [نوح: ٢٠]، قلت: لم تقدم وهي صفة، ولكن جعلت حالًا كقوله:

٣٧١٢ - لعزَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ قَدِيمُ ...

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٤٨٩