تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واردة في هذه الواقعة المخصوصة، ومتعلقة باليهود والنصارى على التعيين.

قوله: ﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ جواب الشرط محذوف لدلالة ما تقدم عليه، أي: «فَاسْأَلُوُهَم»، ومفعولا العلم يجوز أن يراد، أي: لا تعلمون أن ذلك كذلك ويجوز أن لا يراد، أي: إن كنتم من غير ذوي العلم.

قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا﴾ أي ما جعلنا الرسل جسدًا، ولم يقل: أجسادًا، لأنه اسم جنس. ﴿لاَّ يَأْكُلُونَ الطعام﴾ هذا رد لقولهم: ﴿مَالِ هذا الرسول يَأْكُلُ الطعام﴾ [الفرقان: ٧] والمعنى: لم نجعل الرسل ملائكة بل جعلناهم بشرًا يأكلون الطعام ﴿وَمَا كَانُواْ خَالِدِينَ﴾ في الدنيا: قوله: ﴿لاَّ يَأْكُلُونَ الطعام﴾ في هذه الجملة وجهان:

أظهرهما: أنها في محل نصب نعتًا ل «جسدًا» و«جسدًا» مفرد يراد به الجمع، وهو على حذف مضاف أي: ذوي أجساد غير آكلين الطعام، و«جعل» يجوز أن تكون بمعنى (صير) فتتعدى لاثنين ثانيهما «جسدًا» ويجوز أن تكون بمعنى (خلق) و(أنشأ) فتتعدى لواحد فيكون «جسدًا» حالًا بتأويله بمشتق، أي: متغذين، لأن الجسد لا بد له من الغذاء.

وقال أبو البقاء: و«لا يأكلون» حال أخرى، بعد «جسدًا» إذا قلنا إن (جعل تتعدى لواحد) .

وفيه نظر. بل هو صفة ل «جسدًا» بالاعتبارين، لا يليق المعنى إلا به.

قوله: «صَدَقْنَاهُمْ الوَعدَ» صدق يتعدى لاثنين إلى ثانيهما بحرف الجر. وقد يحذف تقول: صَدَقْتُكَ الحديث، وفي الحديث نحو أمر واستغفر وقد تقدم في «

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٤٥٤