وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ سَجَدَ فِي الْمُفَصَّلِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ (١)، فَإِنْ صَحَّ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَدَعُهَا مَرَّةً وَيَسْجُدُهَا أُخْرَى، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ.
[٢١٣٧] أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، ثنا الْحُسَيْنُ (٢) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، [عَنْ] (٣) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٤) بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَجَدَ فِي النَّجْمِ، وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، إِلَّا رَجُلَيْنِ أَرَادَا أَنْ يُشْهَرَا (٥)
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: وَالرَّجُلَانِ لَا يَدَعَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْفَرْضَ، وَلَوْ تَرَكَاهُ أَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِإِعَادَتِهِ (٦).
وَرَوَى عَطَاءُ (٧) بْنُ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ (٨) فَلَمْ (٩) يَسْجُدْ.
أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ قُسَيْطٍ عَنْهُ (١٠).
(١) في (س): "وهو في المدينة".
(٢) كذا في النسخ، وصوابه: "الحسن"، كما في السنن الكبير، ومصادر ترجمته، وسائر أسانيد المؤلف.
(٣) في (س): "ابن" والمثبت من السنن الكبير (٤/ ٤٨٣) ومختصر الخلافيات (٢/ ١٧٧).
(٤) قوله: "عن محمد بن عبد الرحمن" سقط من (ق).
(٥) في النسخ الخطية: "يشهدا"، والمثبت من السنن الكبير.
(٦) اختلاف الحديث، الملحق بالأم (١٠/ ٤٨).
(٧) في (س): "ورُوي عن عطاء".
(٨) سورة النجم (آية: ١).
(٩) في (س): "ولم".
(١٠) صحيحا البخاري ومسلم (٢/ ٤١)، (٢/ ٨٨).