الْيُسْرَى، وَإِذَا جَلَسَ (١) فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ قَدَّمَ (٢) رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَجَلَسَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ (٣).
وَالَّذِي رُوِيَ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ فَجَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، مَحْمُولٌ عَلَى قُعُودِهِ فِي التَّشَهُّدِ (٤) الْأَخِيرِ، وَفِي خَبَرِنَا زَيَادَةُ بَيَانٍ وَحِكَايَةُ سُنَّةٍ لَمْ يَحْكِهَا.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - كَمَا كَتَبْنَاهُ قَبْلَ هَذَا.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ يُفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى رِجْلَهُ (٥) الْيُمْنَى، فَإِنَّهُ وَرَدَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ -: ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، فَإِنَّهُ وَرَدَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، بَيَانُ ذَلِكَ فِي خَبَرِ أَبِي حُمَيْدٍ.
[١٧٨٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، قَالَا: ثنا مُحَمَّدٌ - يَعْنِيَانِ ابْنَ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيَّ - ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٦) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ
(١) قوله: "في الركعتين جلس على رجله اليسرى وإذا جلس" ساقط من (د).
(٢) في (د): "الآخرة فقدم".
(٣) صحيح البخاري (١/ ١٦٥).
(٤) في (د): "التشهود".
(٥) ضبب عليها في (ق)، (د)، ولعل ذلك لأن أغلب روايات هذا الحديث جاء فيها: "وينصب رجله اليمنى".
(٦) في أصل الرواية، والسنن الكبير (٢/ ١٢٩): "عبيد الله".