تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَبْدُ اللَّهِ، أنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُعْطِيَ (٢) أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ ثُمَّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الْإِنْجيلِ الْإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا حَتَّى صُلِّيَتِ الْعَصْرُ ثُمَّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِيتُمُ الْقُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ (٣) وَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلًا وَأَكْثَرُ أَجْرًا! قَالَ اللَّهُ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ".

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدَانَ (٤). وَلَمْ يُخْرِجْهُ مُسْلِمٌ.

وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَمَلُ النَّصَارَى مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَلِذَلِكَ قَالُوا: مَا بَالُنَا أَكْثَرَ عَمَلًا. وَقَوْلُهُ: "ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ" يَرْجِعُ إِلَى تَارِيخِ بِعْثَةِ عِيسَى وَنُزُولِ الْإِنْجِيلِ عَلَيْهِ لَا إِلَى وَقْتِ الظُّهْرِ، وَمنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ يَكُونُ زَمَانَ الْيَهُودِ؛ فَلِذَلِكَ قَالُوا فِي الْمَثَلِ: مَا بَالُنَا أَكْثَرَ عَمَلًا وَأَقَلَّ أَجْرًا.

ثُمَّ خَالَفَهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ فَرَوَاهُ كَمَا:

[١٠٥٢] أخبرنا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو

(١) قوله: "ابن يزيد" ليس في (د).

(٢) في (د)، (س): "أوتي".

(٣) قوله: "الشمس" ليس في (د)، (س).

(٤) صحيح البخاري (٩/ ١٥٦).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٢ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٢ · ص ١٣