تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل: [إذا أكل الطير المرسل من الصيد]

قال أبو جعفر: (ولو أرسل طائرًا على صيد، فصاده، وأكل منه: لم يضره ذلك، وأكله).

وذلك أنَّ تعليمه يكون بالأكل، فلا يكون إمساكه على صاحبه: ترك الأكل، وإنما تعليمه أن يدعوه: فيجيبه، ألا ترى أنه لا يمكنه أن يضربه ليترك الأكل؛ لأنه لا يترك أكله بالضرب، وأما الكلب فإنه يضرب ليترك الأكل، فيتركه، فيكون ذلك تعليمًا له.

مسألة: [إذا قتل الكلب الصيد ولم يجرحه، وكذا سائر ما يصاد به]

قال: (ومن أرسل كلبه على صيد، فصاده وقتله، ولم يجرحه: لم يأكله، كذلك الطير وسائر ما يصاد به).

والأصل فيه قول الله تعالى:﴾ وما علمتم من الجوارح ﴿.

وقد قيل في الجوارح: إنه من الجراحة، وقيل: إنه من الكسب على ما بينَّا فيما سلف، فقد اقتضت الآية في إباحة الصيد من حصول الجراحة، فلا يحل أو يوجد ذلك.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٢٥٣