تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال رسول الله: إن كان لك كلاب مكلَّبة، فكل مما أمسكن عليك.

قال: ذكيًا أو غير ذكي؟ قال: نعم.

قال: وإن أكل منه؟

قال: وإن أكل منه".

ففي هذا الخبر إباحة أكله مع أكل الكلب منه.

قيل له: خبر التحريم أولى من وجوه:

أحدها: أنَّ ظاهر الكتاب يشهد له، وهو قوله:﴾ فكلوا مما أمسكن عليكم ﴿، مع قوله:﴾ وما أكل السبع ﴿.

وأخرى: وهي أنَّ خبر الحظر وخبر الإباحة إذا اجتمعا، كان خبر الحظر أولى.

وأيضًا: نستعمل الخبرين جميعًا، فنقول في خبر الإباحة: إنه في حال إدراك ذكاته: أنَّ أكله بدءًا لا يمنع صحة ذكاته إذا أردكه حيًا، وخبرنا في حال أكله منه، وقتله إياه.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٧ · ص ٢٥٢