وذلك لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "من خلف على يمين فقال: إن شاء الله، فقد استثنى".
وفي بعض الأخبار: "فلا حنث عليه"، وقد بينا وجه ذلك فيما تقدم.
مسألة: [تنصيف الطلاق]
قال: (وإذا قال: أنت طالق نصف تطليقة: طلقت واحدة).
وذلك لأن النصف يثبت حكمه في الأصول، كقولك: بعتك نصف هذا العبد، وأوصيت له بنصفه، فوجب أن يثبت النصف المذكور من التطليقة، ثم لما استحال وقوع النصف دون الباقي، وقع الجميع.
ويحتج فيه أيضًا بعموم قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾، ولم يذكر نصفها الله تعالى ولا غيره، فعمومه يقتضي وقوع الجميع.
وكذلك قوله: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾، وسائر الآية الواردة في أحكام الطلاق.
شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٨٨