تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاستحلفه النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام: "ما أردت إلا واحدة؟ ".

لما احتمل قوله: "ألبتة": الثلاث، واحتمل الواحدة، جعل النبي ﷺ القول قوله فيما أراد، فصار ذلك أصلًا في نظائر ذلك من المسائل.

وإذا صح ما وصفنا، قلنا في قوله: أنت طالق: إنه صريح الطلاق، واللفظ الموضوع في الشرع لإيقاع الطلاق، معلق وقوعه بوجود لفظه به.

* وهو رجعي؛ لقوله الله تعالى: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف﴾، وقال: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف﴾. وقال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، ثم قال: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾.

فأثبت تعالى الرجعة في إيقاع ما دون الثلاث، إذ كان موقعًا بصريح اللفظ.

* وأما قوله: اعتدي، و: استبرئي رحمك: فإن الأصل في صحة إيقاع الطلاق به وبنظائره من الألفاظ: ما روي "أن النبي ﷺ

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٥٤