تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على المأكولات، كقوله تعالى: ﴿والطيبات من الرزق﴾، و﴿كلوا من طيبات﴾.

قيل له: المأكولات المباحة من الطيبات، وكذلك جميع ما أحل الله تعالى، وليس في تخصيصه المأكول المباح بذكر الطيبات نفي لغيره أن يكون من الطيبات لا محالة.

وقال الله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾، وما طاب لنا فهو من الطيبات لا محالة.

وقوله: ﴿لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾: ينتظم سائر المباحات.

فإن قيل: فقد يجوز أن تكون الثالثة للسنة عندكم، إذا أوقعها في الطهر الثالث، أو راجعها في الثنتين، ثم أوقعها.

قيل له: أخذنا ذلك بالاتفاق، والآيات التي ذكرنا إنما وردت في ابتداء الطلاق، لا فيمن طلق بعد ذلك.

* ومن جهة السنة: حديث ابن عمر الذي قدمنا ذكره أنه قال: "يا رسول الله! أرأيت إن طلقتها ثلاثًا أكان لي أن أراجعها؟ فقال: لا، كانت تبين، وتكون معصية".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٣٨