تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: عموم اللفظ في الفريقين من الكفار والمسلمين، إذ ليس معه دلالة التخصيص.

والثاني: أن المعنى الذي من أجله جعله كسبًا للمسلم، وهو ثبوت نسبه منه بالأبوة، موجود في الكافر.

مسألة: [لا يشارك الأب أحد في نفقته على ولده]

قال: (ولا يشارك الرجل في النفقة على ولده أحد، ولا يشارك الولد أيضًا في النفقة على والده أحد).

فأما الأب، فإنما لم يشارك في النفقة على ولده، لقوله تعالى: ﴿وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف﴾، وقال: ﴿فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن﴾، فأوجب عليه النفقة دونها، با أوجب لها لأجل الولد، فدل على أنه لا يشارك فيها، إذ لو شورك فيها لكان بعضها عليه، وبعضها عليها.

* وإنما لم يشارك الولد غيره في النفقة على والده، لقول النبي ﷺ: "أنت ومالك لأبيك"، فأضاف المال إليه.

وكما لم تجب نفقته على غيره إذا كان له مال، كذلك مال ابنه كماله، فلا تجب نفقته على غيره.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٣٠٧