تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سكنى، ولا نفقة.

وقد روي عن عائشة أن النبي ﷺ أمر فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم لسوء خلقها.

وقال سعيد بن المسبب: إنها استطالت على بيت أحمائها بلسانها، فأمرها بالانتقال.

وروي عن عروة بن الزبير أن فاطمة بن قيس قالت: يا رسول الله! إن زوجي طلقني ثلاثًا، فأخاف أن يقتحم علي، فأمرها بالتحول".

فهذه الأخبار تدل على أن سبب النقلة كان من جهتها لسوء خلقها، واستطالتها بلسانها على أحمائها، فصارت كالناشز، إذ كان سبب الخروج من جهتها، فلذلك سقطت نفقتها، وكذلك نقول فيمن خرجت من بيت زوجها في عدتها، أو كان منها سبب أوجب الخروج، لأنها لا تستحق النفقة ما دامت في غير بيت الزوج.

فإن قال قائل: فما وجه النكير عليها في روايتها عن الصحابة مع صحة هذا المعنى عندكم؟

قيل له: إنما وقع النكير عليها من جهة أنها ظنت أن لا سكنى للمبتوتة ولا نفقة، لأجل أنها مبتوتة، لا لمعنى غيره، وتأولت قصتها على

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٢٩٦