تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النفقة، والسكنى وإن كان في أحدهما حق لله تعالى ليس في الآخر مثله.

فإن قيل: السكنى التي تجب في حال البينونة، غير السكنى الواجبة في حال الزوجية.

والدليل على ذلك: أنه يجوز تراضيهما في حال الزوجية على النقلة، والخروج من المنزل، ولا يجوز خروجها في حال العدة.

قيل له: فهذا يؤكد أمر السكنى في حال العدة على حال الزوجية؛ لأنها مع ما لزم الزوج من الإسكان، لزم فيه حق لله تعالى في منع الخروج، وما تأكد به أمر السكنى في العدة من حق الله تعالى، لم يمنع لزومها الزوج في ماله، كذلك لا يمنع لزوم النفقة.

فإن فيل: روت فاطمة بيت قيس أن وزجها طلقها ثلاثًا، فلم يجعل النبي ﷺ لها السكنى ولا النفقة.

قيل له: أحد شرائط قبول أخبار الآحاد عندنا: تعريها من نكير السلف على راويها، ومتى كان من السلف نكير على راويها: لم يجز لنا قبولها.

وحديث فاطمة بنت قيس قد أنكره عمر بن الخطاب، وعائشة، وأسامة بن زيد، وغيرهم من علماء السلف.

قال عمر: "لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لعلها نسيت أو شبه

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٢٩٣