تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عسر يسرًا﴾.

فدلت هذه الآية على أن العجز عن الفقه: لا يوجب التفريق، وذلك لأنه أفادنا وجوب النفقة فيما يقدر عليه، ويمكنه إنفاقه، فدل أنها غير واجبة على من لا يقدر عليها.

وقوله: ﴿لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها﴾: يدل على ذلك أيضًا؛ لأن فيه إخبارًا أن من لا يقدر عليها لا يكلفها، وإذا لم يكلف الإنفاق في هذه الحالة لإخبار الله تعالى بزوال تكليفها عنه: لم يجز أن يفرق بينهما من أجل ما ليس عليه إنفاقه.

ويدل عليه أيضًا: قول الله تعالى: ﴿سيجعل الله بعد عسر يسرًا﴾: يعني –والله أعلم- أنه إن لم ينفق في هذه الحال، فإنه سينفق في حال اليسار، ويلزمه ذلك فيها.

ومن جهة النظر: أن الأبضاع لا تستحق بالأموال، والدليل على ذلك:

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٢٨٣