تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: [حكم لبن المرأة الميتة في الرضاع]

قال: (ولبن الميتة كلبن الحية في التحريم).

وذلك لأن البن لا يلحقه حكم الموت؛ لأنه لا حياة فيه، وما لا حياة فيه فحاله بعد الموت كهي قبله.

والدليل على أنه لا حياة فيه: أنه يؤخذ من الحيوان في حال حياته من غير إيلام له، ولو كان فيه حياة لألم الحيوان بأخذه كاللحم، وسائر أعضائه لما كان فيها حياة ألم الحيوان بأخذها منه.

مسألة: [خلط لبن المرضعة مع الماء]

قال: (وإذا صب لبن في ماء، ثم أوجره صبي: فإن كان اللبن هو الغالب: أو جب التحريم).

لأن قوته باقية في تغذية الصبي، وسد جوعته، وقال النبي ﷺ: "الرضاعة من المجاعة"، "والرضاعة ما أنبت اللحم".

قال أبو بكر: وهذا الجواب ينبغي أن يكون على قول أبي يوسف ومحمد.

وينبغي على قول أبي حنيفة أن لا يحرم؛ لأنه يقول: لو أن لبنا جعل فيه طعام: لم يحرم، سواء كان هو الغالب أو الطعام، وينبغي أن

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٢٧٦