تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلفظ النكره، دل على أنه لم يتناول الحولين.

والوجه الثالث: أنه علقه بإرادتهما، ومشاورتهما، ولو كان مقصورًا على الحولين لما كان للإرادة والمشاورة فيه مدخل.

والوجه الرابع: قوله: ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم﴾: فأجاز لهما الاسترضاع بعد الحولين، فدل على أن الاسم يتناوله.

فإن قيل: هذه الآية تدل على أن حكم الرضاع مقصور على الحولين؛ لأنه قال: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾، فأخبر أن الحولين تمام الرضاع.

قيل له: قد يجوز إطلاق لفظ التمام عليه، والمراد به مقاربة التمام، كما قال النبي ﷺ: "من أدرك عرفة فقد تم حجه"، والمراد به مقاربة التمام؛ لأن عليه طواف الزيارة، وهو فرض من فروض الحج.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٢٦٥