تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ سئل عن صبي ارتضع رضعة أو رضعتين، ولم يعلموا حصول اللبن في جوفه، فقال: مثل هذا لا يحرم حتى يحصل اليقين بوصوله إلى جوفه، فنقل الراوي الحكم، ولم ينقل السبب الذي خرج عليه الخطاب، كقوله عليه الصلاة والسلام: "لا ربا إلا في النسيئة"، ومعلوم أنه كلام خارج عن سبب مقصور الحكم عليه، وهو أنه سئل عن النوعين بعضه ببعض، فقال: "لا ربا إلا في النسيئة" في مثل ذلك.

وأيضًا: فقد اختلف الصحابة في قبوله واستعماله، وأنكره جماعة منهم، وما كان هذا سبيله من أخبار الآحاد لا يعترض به على ظاهر القرآن.

وأيضًا: فإنه روي عن ابن عباس أنه قيل له: فيما روي أنه "لا تحرم الرضعة، ولا الرضعتان"، فقال: قد كان ذلك، ثم نسخ، فأخبر أنه منسوخ، فهو أولى؛ لأنه علم التاريخ، وأخبر به.

وأيضًا: يحتمل أن يكون ذلك كان في رضاع الكبير في حال ما كان يحرم رضاع الكبير، وهو الآن منسوخ بالاتفاق، فسقط حكم العدد

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٢٦١