تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا كقوله تعالى: ﴿ما على المحسنين من سبيل﴾، وكقوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾، وكقوله: ﴿لا ينال عهدى الظالمين﴾، والمعنى في جميع ذلك: مراعاة الصفة التي علق بها الحكم، دون لزومه على التأبيد.

ويدل على ذلك: ما روى ابن المبارك عن يونس عن الزهري في المتلاعنين لا يتراجعان أبدًا إلا أن يكذب نفسه، فيجلد الحد، فلا جناح عليهما أن يتراجعا.

فعلمنا أن روايته: مضت السنة أن لا يجتمعا: يعني ما داما على حال التلاعن.

وكذلك تأويل قول من روي عنه من الصحابة أنهما لا يجتمعان، وهم: علي وعمر وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم.

وروي عن إبراهيم وسعيد بن المسيب أنه إذا أكذب نفسه، وجلد

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٢١٥