تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما نفذت على قوله.

ودلالته قائمة أيضًا على قولنا؛ لأن فرقة اللعان عندنا طلاق، فلو كانت واقعة لما نفذت التطليقات الثلاث، وإنما كان ينفذ منها اثنتان، وقد أخبر أن رسول الله ﷺ أنفذ التطليقات الثلاث.

وأيضًا: روي أن النبي ﷺ قال: "ذاكم التفريق بين كل متلاعنين"، ومعناه: فرقوا بينهما، فدل على أن الفرقة لم تقع بنفس اللعان.

ومن جهة النظر: أن اللعان ليس بصريح البينونة، ولا كناية عنها، فلا تقع الفرقة حتى يفرق الحاكم، كسائر الألفاظ التي ليست بكناية عن البينونة.

وأيضًا: لما تعلق حكم اللعان بالحاكم، أشبه الشهادة التي تتعلق صحتها بالحاكم، ولا يقع موجبها من الفرقة حتى يقضي بها الحاكم، كما لا يثبت حكم الشهادة إلا بعد قضاء القاضي.

وليس كالإيلاء، لأنه يصح بغير حكم حاكم، فكذلك ما يتعلق به من الفرقة.

مسألة: [اللعان تطليقة بائنة]

قال: (وفرقة اللعان تطليقة بائنة في قول أبي حنيفة ومحمد).

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ٢١١