تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون النساء مضافات إلى المطلق.

فصل:

وأما الكنايات التي توجب البينونة: فإنها لا تلحق البائن، من قبل أن من شرطها أن لا تقع باجتماع اللفظ والنية في صحة الإيقاع.

ألا ترى أنه لو وجد منه اللفظ من غير نية: لم يعمل، ولو نوى الإيقاع، ولم يلفظ به: لم يقع.

فلما احتيج في إيقاعها إلى اجتماع الأمرين، ونحن متى أوقعناها لم نوجب بها بينونة، فقد ألغينا حكم اللفظ، ومتى سقط حكم اللفظ: لم يقع به طلاق؛ لأن النية إذا عريت من اللفظ: لم يقع بها سيء.

وأما صريح الطلاق فليس يحتاج في إيقاع الطلاق به إلى نية، ومتى أوقعناه، فإن شرط إيقاعه نقصان العدد فيمن هي محبوسة عليه عن عقد صحيح، وقد نقص العدد بوقوعه، فلذلك صح إعماله.

*****

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٥ · ص ١٣٨