تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على خلاف ما أخبر به.

وأيضًا: فإنه راجع إلى الأيامى من الأحرار؛ لأنهم هم الذين يستغنون، ويملكون دون العبد، بالدلائل التي قدمنا.

فإن قيل: قال النبي ﷺ: "من باع عبدًا، وله مال فماله للبيع إلا أن يشترطه المبتاع، فأضاف المال إلى العبد، فدل أنه يملك.

قيل له: ليست هذه الإضافة إلا على وجه اليد أو النسبة، كما قال تعالى:﴾ لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ﴿.

وقال:﴾ وقرن في بيوتكن ﴿، فأضافها تارة إلى النبي ﷺ، وتارة إليهن، ومعلوم أن الملك لأحدهما.

وهو كقوله عليه الصلاة والسلام: "من باع نخلًا، وله ثمرة، فثمرته للبيع، إلا أن يشترط المبتاع".

ولم يدل على أن النخل يملك الثمرة، وهو كقولك: هذا سرج الدابة ولجامها.

* ومن وجه النظر: أن العبد لو كان ممن يملك، لوجب أن ينتقل ملك رقبته إليه بالكتابة؛ لأنه قد بذل عنها بدلًا، فكان يجب أن لا يكون

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٤ · ص ٣١٦