قيل له: هذا خلف من القول، لا تحتمله الأخبار التي روينا؛ لأن النبي ﷺ في حديث ابن عباس، وأنس، وابن عمر، فرق بينهما، ولم يجز العقد عليها، فهذا تأويل ساقط في هذه الأخبار.
وقال في حديث أبي هريرة، وأبي موسى: "وإن أبت، فلا جواز عليها".
وأما لفظ حديث ابن عباس: "والبكر تستأمر في نفسها".
وحديث عائشة: "استأمروا النساء في أبضاعهن".
فإن ظاهرة يقتضي الوجوب، ولا يجوز حمله على الندب، وتطييب النفوس، إلا بدلالة.
ولو ساغ هذا التأويل في البكر، ساغ في قوله: "والثيب تشاور" مثله.
وعلى أن قوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عباس: "الأيم أحق
شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٤