تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقضى بالخيار لطلحة".

فقد اتفق هؤلاء الثلاثة على جواز شراء ما لم يره، من غير خلاف من أحد من الصحابة عليه.

*ومن جهة النظر: إن الذي جهله المشتري لما لم يره، إنما هو صفات المبيع، وجهالة الصفة لا تمنع صحة العقد، كما لم يمنعه عدمها رأسا.

ألا ترى أنه لو اشترى عبدا على أنه صحيح، فوجده أعمى، مقطوع اليدين والرجلين: لم تمنع عدم هذه الصفات صحة العقد، فجهالة صفاته أحرى أن لا تمنع.

وأيضا: اتفقت الأمة على جواز بيع الباقلاء الرطب بقشوره، وشرى الجوز واللوز ونحوه من عدم رؤية ما وراءه، وعلى جواز شراء الصبرة من الطعام مع عدم الرؤية لما تحت الظاهر منها، فدل جميع ذلك على أن عدم رؤية المشتري، لا تمنع صحة العقد.

مسألة: [البيعتين في بيعة]

قال: (ومن باع عبده من رجلا بثمن، على أن يبيعه الآخر عبد بثمن ذكراه: لم يجز البيع في واحد من بيعتي العبدين المذكورين).

وذلك "لنهي النبي ﷺ عن بيعتين في بيعة".

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٩٩