تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: [خيار الرؤية]

قال: (ومن اشترى شيئا لم يره: جاز، وله فيه خيار الرؤية).

والأصل في جواز شراه: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه، فاشترى شيئا، فهو بالخيار إذا أتى السوق".

ولا معنى لهذا الخيار إلا أنه اشترى الشيء في وعائه، ثم حمله إلى السوق، فنظر إليه، فجعل له فيه خيار الرؤية؛ لأن العادة كانت فيمن يتلقى الجلب، أن يشتري الحمل على ظهر البعير، فلا يفتحه حتى يرده إلى بيته.

ويدل عليه أيضا: حديث زيد بن ثابت أن النبي ﷺ أنه "نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم".

ومعناه عندنا: أن يشتري المتاع في الوعاء، ثم يفتحه إذا نقله إلى رحله، فمنعه أن يبيعه قبل أن يراه، لئلا يلزم نفسه مغيبا مجهولا في الصفة.

وأيضا "روي أن عثمان رضي الله عنه: باع مالا له بالكوفة من طلحة ابن عبيد الله، فقال طلحة: لي الخيار؛ لأني اشتريت ما لم أره، وقال عثمان: لي الخيار؛ لأني بعت ما لم أره، فحكما بينهما جبير بن مطعم،

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ٣ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ٣ · ص ٩٨