تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي بعض روايات مالك بن الحويرث: "رفع اليدين إذا رفع رأسه من السجود".

* وعلى أن هذه الأخبار لو تساوت من طريق النقل والاستعمال، لكان خبر الترك أولى من وجهين:

أحدهما: ما في خبر جابر بن سمرة رضي الله عنه من النهي، وهو قوله: "كفوا أيديكم في الصلاة، واسكنوا في الصلاة"، فهذا نهي يقضي على الفعل من وجهين:

أحدهما: أنه نهي، وخبر الرفع ليس فيه أمر يضاد النهي.

والثاني: أن الفعل لا يقتضي الوجوب، والنهي على الإيجاب.

والوجه الآخر: أن هذا مما به للناس إلى معرفته حاجة عامة، لو كان مسنونا، لورد النقل به متواترا، كوروده في نفس التكبير، فلما لم يرد النقل فيه بهذا الوصف، لم يثبت.

ولو كان ثابتا ما خفي عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، مع لزومهما للنبي ﷺ في السفر والحضر.

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٦٠٦