تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لإسلام، ولبلوغ لا يلزمه فرضها.

وأيضا: روي عن النبي ﷺ أنه قال: "من فاتته العصر حتى غابت الشمس، فكأنما وتر أهله وماله".

وقال عمر رضي الله عنه للنبي ﷺ يوم الخندق: "ما صليت العصر حتى كادت الشمس تغرب"، فقال النبي ﷺ: " وأنا والله ما صليت بعد"، فلم ينكر على عمر فعلها في ذلك الوقت، فمن أجل ذلك جوزنا فعلها، دون غيرها من الصلوات.

فإن قيل: فقد روي النهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولم يدخل فيه الفوائت بالاتفاق، كذلك النهي عنها في الأوقات الثلاثة.

قيل له: الفصل بينهما: أن النهي تناول الوقت نفسه في هذه الأوقات الثلاثة، واعتبار الوقت من فروض الصلاة وشرائطها، فاستوى فيها من أجل ذلك حكم النفل والفرض، كسائر فروض الصلاة إذا تركها، نحو الطهارة، والستر، واستقبال القبلة، وأما بعد الفجر والعصر: فلم يتناول الوقت، وإنما تعلق بفعل الصلاة.

ألا ترى أن رجلا آخر قد يتنفل في هذا الوقت ممن لم يصل الفرض،

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٥٣٥