تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإدراك الجزء من الوقت.

* وأما ما روي من قوله: "فليصل إليها أخرى"، فيشبه أن يكون نقل الراوي المعنى عنده، حين ظن أن قوله: "فقد أدركها": يفيد ذلك.

ولو ثبت عن النبي ﷺ: كان معناه: فليصل ركعتين، فأفاد أن إدراكه لهذا الجزء من الوقت: يلزمه ركعتين، فيفعلهما في الوقت الذي تجوز فيه الصلاة.

وقد روي: "فقد تمت صلاته"، ومعناه: فقد تم لزومها؛ لاتفاق الجميع أن فعلها لم يتم.

فإن قيل: فما الفرق بينهما وبين عصر يومه، والنهي شامل لجميع الصلوات؟

قيل له: لاتفاق الجميع على جوازها، فخصصناها من جملة الأخبار بالاتفاق، وبقينا حكم العموم فيما عداها، لعدم دلالة التخصيص.

وأيضا: فإن وقت الغروب لوجوب العصر، بدلالة أن مدركه بالإسلام والبلوغ يلزمه، ويمتنع أن يكون وقت لزومها، ولا يصح فيه أداؤها، وليس وقت الطلوع وقتا لوجوب صلاة الفجر؛ لأن مدركها

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٥٣٤