تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفجر، ثم صلوا الفجر".

فدل ذلك على امتناع جواز الصلاة في هذا الوقت: الفوائت وغيرها. فإن قيل: إنما أخرها لأجل أنه قال: "في الوادي شيطان".

قيل له: وقد قيل إن الشيطان يقارن طلوع الشمس وغروبها، فعله كون الشيطان هناك، موجودة في غير الوادي.

والدليل على أنه لم يؤخرها لأجل كونه في الوادي: أن في خبر جبير بن مطعم وعمران بن حصين: "أنه لما خرج من الوادي قعد وقعد أصحابه حوله، فلما استقلت الشمس: صلى"، فدل على أنه انتظر ارتفاع الشمس.

فإن قيل: روى أنس رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: "من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها، ولا كفارة لها إلا ذلك"، وتلا قوله:﴾ وأقم الصلاة لذكرى ﴿، وهذا يوجب فعل الفوائت في هذه الأوقات.

قيل له: الجواب عن هذا من وجوه:

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٥٣٠