و: "حتى" غاية تقتضي أن يكون حكم ما بعدها بخلافها، وإلا لم تكن غاية، فتضمن نفي قبول الصلاة عند انتصاف النهار، وعند الغروب، كقوله: لا يقبل الله صلاة بغير طهور"، وهذا آكد ما يكون من اللفظ الموجب لإفساد الصلاة.
وروى عمران بن حصين وأبو قتادة وأبو هريرة وجبير بن مطعم رضي الله عنهم " أن النبي ﷺ لما نام هو وأصحابه عن صلاة الفجر في الوادي، فاستيقظ وقد طلعت الشمس، أمر بالرحيل حتى لما ارتفعت الشمس نزل، فأمر بلالا فأذن، وصلى ركعتي الفجر، ثم أمره فأقام وصلى بهم الفجر".
وقال عمران بن حصين رضي الله عنه في حديثه: "لما خرج النبي ﷺ من الوادي: انتظر حتى استقلت الشمس".
وقال جبير بن مطعم رضي الله عنه: " قعدوا هنيهة، ثم صلوا ركعتي
شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٩