تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: روي أنه قال: "ابدؤوا بما بدأ الله به"، ولم يذكر فيه الصفا والمروة، وهو على العموم.

قيل له: الحديث حديث واحد، روي في قصة واحدة، وعسى أن يكون بعض الرواة أسقط ذكر السبب، واقتصر على حكاية قول النبي ﷺ.

وأيضا: فإذا لم يثبت أن النبي ﷺ قاله في حالين، لم يجز لنا أن نجعله حديثين، لأنه غير جائز إثبات الأخبار بالشك.

فإن قيل: ما ينكر أن يكون الوضوء قياسا على الصفا والمروة في إيجاب الترتيب، والمعنى الجامع بينهما أنهما قد دخلا تحت فرض واحد، لا يصح بعضه دون البعض.

قيل له: قد تصح طهارة بعض الأعضاء دون بعض، لأنه لو كان برأسه أو بذراعه علة تمنع الغسل، صحت له طهارة باقي الأعضاء، فقولك: إنه لا يصح بعضه دون بعض، خطأ.

وأيضا: حكى محمد بن شجاع، عن أبي حنيفة أنه إن بدأ بالمروة ثم

شرح مختصر الطحاوي للجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الطحاوي للجصاصج ١ · ص ٣٣٦